الصفحة 242 من 704

* رُمَّان: « ع » جميع الرمان قابض، ولكن ليس الأكثر فيه القبض، لأنه منه حلوًا، ومنه حامض، ومنه قابض، فيجب أن يكون كل نوع بحسب طبعه الغالب عليه. وحبّ الرمان أشدّ قبضًا من عُصارته، وأشدّ تجفيفًا، وقشوره أكثر من ذلك قبضًا وتجفيفًا، وجُنْبُذ الرُّمان الذي يتساقط عن الشجرة، إذا هو سَقَط عَقَد وردة، أكثر من القشر في ذلك. والرمان كله جيد الكَيموس، جيد للمعدة، قليل الغذاء، والحلو منه أطيب طعمًا من غيره من الرمان، غير أنه يولد حرارة في المعدة ونفخًا، وليس بكثير، ولذلك لا يصلح للمحمومين. والحامض أنفع للمعدة الملتهبة، وما كان طعمه مشابهًا لطعم الخمر، فقوته متوسطة، وإن عُصر من الرمان الحلو والحامض مع شحمهما، وشرب من عصيرهما مقدار نصف رطل، مع خمسة وعشرين درهمًا من السكر، أسهل المِرّة الصفراء، وقوى المعدة. وأكثر ما يؤخذ منه من خمسة عشر أواقيّ، مع خمسة عشر درهمًا سكرًا، فإن هذا يقارب الإهليلج الأصفر، وينفع من حميات الغِبّ المتطاولة، ومن الحِكة والجرب، ويدبغ المعدةَ من غير أن يضر بعصبها، وشرابه ورُبُّه نافعان من الخُمار، والحلو ينفخ قليلًا، حتى أنه يُنعظ، ويَحُطّ الطعام عن فم المعدة إذا امتص بعده، والحامض ينفخ ويبرد الكبد تبريدًا قويًا، ويضر بالمبرودين، ويذهب شهوة الباءة، والحلو معتدل موافق لمزاج الرَّوح، لشفِّه وحلاوته، خصوصًا لرَوْح الكبد. وعصارته إذا شمست في قارورة حتى تغلظ، واكتحل بها، أحدت البصر، وكلما عَتُقَت كانت أجود، وفي جميع أصنافه حتى الحامض جلاء مع القبض. والمرّ ينفع من الحميات والتهاب المعدة، وَلأَن يمتصّ منه المحموم بعد غذائه، أولى من أنّ يقدّمه، وجميعه ينفع من الحميات، وعصارة الرّمانين إذا طبخا في إناء نحاس إلى أن يثخنا، واكتحل بهما، أذهبا الحِكة والجَرَب والسُّلاق، وزادا في قوة البصر، وإذا أفرغت رُمانة من حبها، وملئت بدهن ورد، وفترت على نار هادئة، وقطر منه في الأذن، سكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت