الصفحة 16 من 704

* إنجبار: « ع » هو نبات أكثر ما ينبت على شطوط الأنهار، وله ورق يشبه الرُّطْبة، عليه زَغب وزِئْبِر كالغبار، وله أصل خشبي غائر في الأرض، لونه أحمر إلى السواد، وجميع أجزاء هذه الشجرة تقبض قبضًا شديدًا، ولها لزوجة، وإذا قشرت أصولها ودق لحاؤها واعتصرت، كانت عصارتها حمراء مثل مَاء التوت. وأكثر ما يستعمل من هذا النبات هذه العصارة. وتستعمل رطبة ويابسة، وقد يستعمل لحاء الأصل مجففًا. والشربة من كلّ واحد منهما قدر مثقال، وقد تطبخ العصارة مع السكر والمَيْبَخْتج، ويعمل منها شراب يكون ألطف لمتناوله، وخاصة هذا الدواء النفع من نزف الدم من حيث كان من البدن، أعني ما ينفث من قصبة الرئة، وحُنجب الصدر، وسحُج الأمعاء، والبواسير، وانفتاح أفواه العروق. ويقطع الاختلاج المزمن، ويقوي الأمعاء، ويمسك البطن إمساكًا قويًا دون اعتقال يؤدى إلى أذى، ويبرئ من قروح الرئة، ويقطع القيء، وينفع من الوثى والرض وفسخ العضل والهتك، ويجبر الكسر والقطع في اللحم، ويلحُم الجراحات. وقد حدّث عنها من يوثق به، أنها أبرأت رجلًا من قرحة الرئة بعد ثلاثة أعوام من العلة وقد وقع في الذبول، وقذف قطع دم صديدي منتن كثير، وأبرأت آخر من بول الدم والمدة بعد عشرة أعوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت