الصفحة 144 من 704

* حَنْظَل: « ع » هو نبات يُخرج أغصانًا وورقًا مفروشة على الأرض، شبيهة بأغصان ورق القِثاء، البستانيّ، وورقه مشرَّف، وله ثمرة مستديرة، شبيهة بكرة متوسطة في العظم، شديدة المرارة. وينبغي أن يجني من شجرتها إذا ابتدأ لونها إلى الصفرة، والحبة الواحدة لا تجني، فإنها قتالة، وإذا كان الحنظل أخضر ودلك به الورك ممن يَوجَعه انتفع به، وشحم الحنظل خاصيته إسهال البلغم الغليظ، إذا شرب منه، وقلع صفرة اليرقان من العين إذا استعط بمائه، ويسهل البلغم الغليظ الذي ينصب إلى مفاصل البدن، وله أيضًا صعود إلى الرأس، يسهل منه الأخلاط السوداوية، ولا يسقى في برد شديد، ولا في حر شديد، وهو يسهل من لا تكاد طبيعته تجيب من أهل البلاد الباردة، ومن غذاؤه الألبان والأجبان. ومن أراد إصلاحه وخلطه بالأدوية فليخلص شحمه من حبه وقشره الخارج، ويُخلَط بوزنه صمغ أبيض وكثيرًا أو نَشَاسْتَج، منفردة أو مؤلفة، وأكثر ما يشرب منه إذا دبر بهذا التدبير مع غيره. دانقان، وأقله: قيراط، والأقوياء: نصف درهم. وإذا أخرج الشحم من البطيخة نقص فعله، فمن أراد بقاءه أبقاه فيها لوقت الحاجة. والحنظل صنفان: ذكر وأنثى، فالذكر ليفيّ، والأنثى رخو سلس، ولا يُجتنى حتى يصفر، ولا يُقرَب وهو أخضر، ومن أراد أن يجعله في الحُقَن ألقاه في طبيخ الحقنة صحيحًا، فإنه ينفع من القُولَنجِ، وينزل الخام والمرة السوداء، ويُلقي منه في الحقنة: من درهمين إلى أربعة دراهم، وليس ينبغي أن يستعمل في الأدوية شيء من قشور الحنظل، ولا من حبه، لأنهما غليظان يابسان جدًّا، يلصقان بالمعدة والأمعاء، ويمغصان إمغاصًا شديدًا، ولا يسهلان، فأما ورقه الغض فإنه يحلل الأورام إذا ضُمد به مع النَّشاسْتَج، وينفع انفجار الدم، وإذا طبخ ورقه كما يطبخ البقل أسهل الطبيعة أيضًا، وكذلك تفعل قضبانه. وأصله أعظم دواء للسع العقرب، والذكر الليفي أقوى من الأنثى الرخوة. والحنظل حار في الثالثة، يابس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت