يقال له «كارك علويان» على باب المدينة، و قد بنى الأمير «1» هنالك قصرا في غاية البهاء، كان يضرب به المثل في الجمال و كان ذلك في سنة ثلثمائة و ست و خمسين (966 م) . و كانت تلك الضياع الموسومة «بكارك علويان» أملاكا سلطانية حتى زمان نصر خان بن طمغاج خان، فوهبها لأهل العلم لأنها كانت قريبة من المدينة لتكون الفلاحة أيسر على الفقهاء، و أخذ بدلا منها ضياعا أبعد.
و كانت جوى موليان و كارك علويان معمورتين حتى آخر عهد السامانيين، و لما ذهب الملك من السامانيين تخربت تلك الديار و لم يكن في بخارى دار ملك معينة غير القلعة، و ذلك إلى زمان الملك شمس الملك نصر بن إبرهيم طمغاج خان الذى بنى «شمس آباد» «2» .
(1) فى نسخة مدرس رضوى: الأمير منصور بن نوح. و هذا هو الصحيح إذ أن منصور هذا تولى العرش سنة 350 ه (961 م) .
(2) أى معمورة شمس (شمس الملك) نسبة إلى بانيها. و هو السلطان شمس الملك نصر بن إبرهيم بن نصر صاحب ماوراء النهر المتوفى سنة 492 ه (1099) م. كان من أفاضل الملوك علما و رأيا و سياسة، درس و أملى الحديث و كتب بخطه المليح مصحفا و خطب على منبرى بخارى و سمرقند و كان فصيحا [خ. الزركلى: الأعلام ج 8 ص 337] .