فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 181

كيخسرو و قد قدم هذه الولاية في عسكر عظيم طلبا لثأر والده، و قد أحاط أفراسياب قرية راميتن هذه بسور و رابط كيخسرو بعسكره حول هذا السور سنتين و بنى إزاءها قرية و سمى تلك القرية «رامش» «1» و سميت رامش لطيبها. و ما تزال هذه القرية حتى الآن معمورة. و بنى في قرية رامش بيت نار يقول المجوس إنه أقدم من بيت نار بخارى. و قد قبض كيخسرو بعد عامين على أفراسياب و قتله.

و قبر أفراسياب في مدخل مدينة بخارى بباب المعبد فوق ذلك التل الكبير المتصل بتل السيد الإمام أبى حفص الكبير رحمه اللّه. و لأهل بخارى في مقتل سياوش أغان عجيبة و يسميها المطربون ثأرسياوش «2» . و يقول محمد بن جعفر إنه مضت ثلاثة آلاف سنة من هذا التاريخ. و اللّه أعلم.

«ورخشه» «3» : من جملة القرى الكبيرة، و كانت مثل بخارى و أقدم منها و قد كتب في بعض النسخ «رجفندون» بدل «ورخشه» و كانت مقر الملوك و ذات سور محكم، و قد حاصرها الملوك مرات، و كان لها ربض مثل ربض مدينة بخارى، و لرجفندون أو ورخشة اثنا عشر جدولا هى في داخل سور بخارى و كان بها قصر عامر يضرب به المثل في حسنه و قد بناه بخار خداة «4» ، و قد مضى على بناء ذلك القصر أكثر من ألف سنة و كان قد تخرب و تعطل سنين طويلة ثم عمره «خنك خداة» ثم تخرب، ثم عمره بنيات بن طغشادة بخار خداة في الإسلام و جعله مقرّا له حتى قتل فيه.

و قد دعى الأمير إسماعيل السامانى رحمه اللّه تعالى أهالى تلك القرية و قال لهم:

(1) رامش معناها الراحة و الهدوء أو الاستقرار.

(2) «كين سياوش» .

(3) و رخشه ذكرت أيضا على شكل فرخشه، و رخشى، برخشى و كما ذكرها الإصطخرى هى أول منزل ينزل فيه المسافر عند ما يريد السفر من بخارى إلى خوارزم. [معجم البلدان ج 8 ص 338] .

أما ژ. ژ. پ ديميزون ( J .J .P .Desmaisons ) فقد أوردها في المجلد الرابع من معجمه Dictionnaire Persan -Francais ص 202 نقلا عن فرهنك شعورى كالآتى: و رخش ( Varkhach ) اسم مدينة بولاية بلخ.

(4) لقب ملوك بخارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت