فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 181

يوما في كل أسبوع، و ضياع و فلوات هذه القرية وقف على طلاب العلم، و قد بنى قتيبة بن مسلم هنالك مسجدا جامعا، كما بنى محمد بن واسع أيضا مسجدا، و الدعاء فيه مستجاب و يقصده الناس من المدينة و يتبركون به.

«بركد» «1» : قرية قديمة و كبيرة و لها حصن عظيم و تسمى هذه القرية «بركد علويان» لأن الأمير إسماعيل السامانى اشتراها و أوقف عشر حصص «2» منها على العلويين و حصتين على دراويش بخارى و حصتين على ورثته.

«راميتن» «3» : ذات حصن كبير و هى قرية محكمة أقدم من مدينة بخارى، و قد سميت هذه القرية في بعض الكتب بخارى، و هى مقام الملوك من قديم الزمان، و بعد أن أصبحت بخارى مدينة كان الملوك يشتون في هذه القرية و ظلت كذلك في الإسلام. و حين وصل أبو مسلم رحمه اللّه إلى بخارى أقام بهذه القرية، و قد بناها أفراسياب «4» ، و كان أفراسياب لا يقيم بمكان آخر غير هذه القرية حين كان يأتى إلى هذه الولاية. و قد ذكر في كتب الفرس أنه عاش ألفى سنة، و كان رجلا ساحرا من أبناء الملك نوح، و قد قتل صهره سياوش «5» ، و كان لسياوش ابن يسمى

(1) بركد: «بفتح الباء و سكون الراء و فتح الكاف و في آخرها دال، قرية من قرى بخارى» [السمعانى:

كتاب الأنساب]. «من قرى بخارى ... ينسب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن موسى بن سلام البركدى القاضى مات في ذى الحجة سنة تسع و ثمانين و ثلاثمائة» (998 ه) . [ياقوت 1 معجم البلدان ح 2 ص 149] .

(2) فى نسخة مدرس رضوى «دودانك» أى حصتان أو سهمان.

(3) راميتن: هكذا في النسختين و لكن ياقوت ذكرها هكذا:

راميثن- بكسر الميم و سكون الياء و ثاء مثلثة و آخره نون، قرية ببخارى ... ينسب إليها روح بن المستنير أبو إبرهيم الراميثنى البخارى. [معجم البلدان ج 4 ص 213]

(4) أفراسياب هو ملك الترك و بطلهم في الشاهنامة و قد خاض عدة حروب ضد الإيرانيين و حارب رستم البطل الإيرانى و أكبر أبطال الشاهنامة مرات هزم فيها جميعا و قتل آخر الأمر على يد رستم في عهد الملك كيخسرو ابن سياوش.

(5) سياوش و سياوخش: ابن الملك الأسطورى كيكاوس ملك إيران و قد أحبته سودابة زوج أبيه و راودته فأبى و كادت له و ثبتت براءته و ذات يوم غضب من أبيه كيكاوس و لجأ إلى أفراسياب ملك الترك فرحب به و زوجه ابنته فرنكيس أو فركيس ثم فسد ما بينهما بسعاية أخى أفراسياب فقتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت