يا بزركى بناز و نعمت و كام ... ... يا چو مردانت مرك روياروى «1»
و معناهما:-
إذا كانت العظمة في حلق الأسد، ... فاذهب و خاطر و التمسها من حلق الأسد
فإما العظمة بالدلال و النعمة و التوفيق، ... و إما ملاقاة الموت وجها لوجه كالرجال
*** فثارت رجولته بهذين البيتين و اشتغل بالعيارية، و بعد مدة استولى على مدينة أشناس، و صارت لابنه أسد بن سامان في عهد الخليفة المأمون منزلة، فأسند إليه طاهر ذو اليمينين أعمالا، و ولى المأمون أبناءه من بعده إمارة الولايات، فأعطى سمرقند لنوح بن أسد، و فرغانة لأحمد بن أسد. و الشاش لإلياس بن أسد، و هراة ليحيى بن أسد، و كانوا يباشرون أعمال تلك الولايات إلى أن أعطى الخليفة المعتمد جميع الولايات لنصر بن أحمد سنة إحدى و ستين و مائتين؛ 874 م. و كان أرشد هؤلاء القوم.
و قد صار أخوه إسماعيل حاكم بخارى من قبله و بعد مدة أوقع المفسدون بين الإخوة فذهب نصر لحرب إسماعيل، و كان النصر لإسماعيل، و لكنه قبل يد أخيه الأكبر و قال: إنك ما زلت الأكبر و المخدوم، فإذا أمرت لى ببخارى أقوم بأعمالها و إلا فأنا مطيع لكل ما تأمر، فخجل نصر و استقر أمر بخارى لإسماعيل، و تولى نصر حكومة ماوراء النهر حتى مات سنة تسع و سبعين و مائتين (892 م) ، و استتب جميع الأمر لإسماعيل، و جعل بخارى دار الملك (العاصمة) ، و كان رجلا حكيما مهيبا تسطع آثار الملك من جبينه، فعمرت ولاية ماوراء النهر في عهده، فلما تطاول بنو الليث، أمره الخليفة المعتضد فأطاح بهم، و أسند إليه الخليفة ملك بنى الصفار، و في منتصف ربيع الآخر سنة سبع و ثمانين و مائتين (900 م) ،
(1) هذان البيتان للشاعر الفارسى حنظلة البادغيسى المتوفى سنة 220 ه./ 835 م. و كان من شعراء نيسابور في عصر عبد اللّه بن طاهر. و تروى كتب الأدب الفارسى أن أحمد بن عبد اللّه الخجستانى من أمراء الصفاريين كان مكاريا، و قد سمع هذين البيتين فأثارا نخوته و رفعته همته بتأثيرهما إلى رتبة الإمارة.
[دكتور رضازاده شفق «تاريخ أدبيات إيران» طبع طهران سنة 1321 ه. ش./ 1942 م] .