فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 181

من عسكر رافع جوعا. و كتب الأمير نصر إلى ابنه أحمد في سمرقند ليجمع الغزاة من سغد سمرقند، و لم يعط أهل الولاية علفا للأمير إسماعيل و قالوا إن هؤلاء خوارج و لا يحل نصرتهم. و كان الأمير نصر قد ضاق ذرعا بمجى ء رافع، فذهب الأمير نصر إلى كرمينة «1» و كانوا يجرون في إثره، فنصح شخص «رافع» ا و قال له: لقد تركت ولايتك و جئت إلى هنا، فإذا ما اتفق الأخوان و حصراك بينهما فماذا تستطيع أن تعمل؟ فخاف رافع من هذا الكلام و بعث برسول إلى الأمير نصر و قال: إنى لم أجى ء للحرب بل جئت لأصلح بينكما. فاستحسن الأمير نصر هذا الكلام، و تصالحا على أن يكون أمير بخارى شخص آخر، و الأمير إسماعيل عامل الخراج، و لا تكون أموال الديوان و الخطبة باسمه، و يدفع كل سنة خمسمائة ألف درهم.

(و استدعى نصر بن أحمد و إسحق بن أحمد أيضا) «2» و خلع عليه و أسند إليه إمارة بخارى و رضى الأمير إسماعيل بذلك.

و عاد الأمير نصر و ذهب رافع أيضا إلى خراسان. و كان ذلك سنة ثلاث و سبعين و مايتين (886 م) . فلما انقضى على هذه الحال خمسة عشر شهرا بعث الأمير نصر شخصا في طلب المال، فأمسك الأمير إسماعيل المال و لم يرسله، و كتب الأمير نصر رسالة إلى رافع لأنه كان قد ضمنه، و كتب رافع أيضا كتابا إلى الأمير إسماعيل بهذا المعنى فلم يهتم الأمير إسماعيل، و جمع الأمير نصر العسكر مرة أخرى و كلهم من أهل ماوراء النهر و جاء أبو الأشعث من فرغانة و قصد بخارى مرة أخرى على النحو المتقدم و اتجه (أى الأمير نصر) إلى بخارى، فلما بلغ كرمينة جمع الأمير إسماعيل أيضا عسكره و ذهب إلى طوايس و دارت الحرب و اشتدت المعركة و انهزم إسحق بن أحمد إلى فرب فحمل الأمير إسماعيل حملة قوية على أهل فرغانة و انهزم أبو الأشعث إلى سمرقند، و أراد أهل سمرقند القبض عليه لأنه كان قد ترك

(1) انظر حاشية (3) ص 27.

(2) هكذا في نسختى شيفر و مدرس رضوى في الأصل الفارسى و فيه لبس- و لعل صحيحه «و استدعى نصر بن أحمد إسحق بن أحمد أيضا و خلع عليه و أسند إليه إمارة بخارى و رضى الأمير إسماعيل بذلك» .

و هذا ما يتمشى مع السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت