إلى التخلى عن مطالبه في وادى نهر سيحون الذى استولى عليه الروس، كما تخلى لهم عن جزء كبير من أراضيه الشمالية سنة 1304 ه. (1886 م) . أما العاصمة بخارى فلم يتعرض لها الروس إلى ذلك الوقت، و لكن بخارى اتسعت غربا عام 1290 ه. (1873 م) . على حساب خيوة «1» التى فتحها الروس. و ظل هذا الأمير يحكم تحت نفوذ الروس.
و قد أقيمت الحدود لأول مرة بين بخارى و أفغانستان في عهد الأمير عبد الأحد خان (1303 - 1328 ه.- 1885 - 1910 م.) و أصبحت مدينة «پنج» بمقتضى الأتفاق الذى عقد بين الروس و الإنجليز سنة 1303 ه. (1885 م.) الحد الفاصل بين بخارى و أفغانستان و تخلى الأمير بعد ذلك عن جزء من إقليم «درواز» للأفغان مقابل ضم إقليمى «روشن» و «شغنان» إليه. و في هذا العهد نفسه نظمت العلاقات بين بخارى و روسيا و أصبحت إمارة بخارى منذ سنة 1305 ه. (1887 م) يخترقها خط حديدى روسى لا يمر بالبلدان الهامة بالإمارة و من بينها العاصمة بخارى.
و على بعد خمسة عشر كيلومترا من بخارى القديمة عاصمة الإمارة أقيم على الخط الحديدى بعض المنشآت الروسية و سميت بخارى الجديدة، و تعرف محطة السكة الحديد بها اليوم باسم «كاكان» "Kagan"، و أصبحت بخارى الجديدة مقر المبعوث الروسى و ربطت بالعاصمة بخارى القديمة بخط حديدى أنشئ على نفقة أمير بخارى، و دخلت إمارة بخارى بأجمعها ضمن منطقة النفوذ الجمركى الروسى. و لم تتأثر حضارة بخارى على رغم ذلك بالحضارة الروسية إلا قليلا.
و قد ولى الأمير عالم خان بن الأمير السابق عبد الأحد خان الذى تلقى تعليمه في روسيا في مدرسة سانت بطرسبورغ الحربية إمارة بخارى منذ سنة 1328 ه.
(1910 م) و ظل أميرا لبخارى حتى عام 1340 ه. (1920 م) ثم استولى الروس بصفة نهائية على إمارة بخارى بما في ذلك بخارى القديمة العاصمة، و أعلنت
(1) هى خوارزم سابقا، و كانت تقوم بها إمارة إسلامية.