فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 778

الدارمي، حدثنا حسين بن عبد الأول الكوفي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا يزيد بن عبد اللّه بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إن اللّه (عز وجل) يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته «1» . ثم قرأ: وكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وهِيَ ظالِمَةٌ «2» .

رواه البخاري في الصحيح، عن صدقة بن الفضل. ورواه مسلم عن محمد بن عبد اللّه بن نمير. كلاهما عن أبي معاوية «3» .

ومنها: (الواسع) : قال اللّه (عز وجل) : واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ «4» . ورويناه في خبر الأسامي.

قال الحليمي: ومعناه الكثير مع مقدوراته ومعلوماته، واعتراف له بأنه لا يعجزه شيء، ولا يخفى عليه شيء، ورحمته وسعت كل شيء.

قال أبو سليمان: الواسع: الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده، ووسع رزقه جميع خلقه.

ومنها: (الجميل) : قال الحليمي: وهذا الاسم في بعض الأخبار عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، ومعناه: ذو الأسماء الحسنى. لأن القبائح إذ لم تلق به، لم يجز أن يشتق اسمه من أسمائها. وإنما تشتق أسماؤه من صفاته التي كلها مدائح، وأفعاله التي أجمعها حكمة.

وقال الخطابي: الجميل هو المتجمل المحسن. فعيل بمعنى مفعل. وقد يكون الجميل معناه ذو النور والبهجة. وقد روى في الحديث: إن اللّه جميل

(1) رواية الإمام مسلم في كتاب البر والصلة والآداب 61 (2583) بسنده عن أبي موسى قال:

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره.

(2) سورة هود آية 102.

(3) رواية الإمام البخاري في كتاب التفسير 4686 بسنده عن أبي بردة عن أبي موسى- رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه وسلم- وذكره.

ورواه الترمذي في التفسير سورة 11، 2 وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.

(4) سورة البقرة 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت