فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 778

ومنها: (المجيد) : قال اللّه (عز وجل) : ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ «1» .

وقال: إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ «2» . ورويناه في خبر الأسامي.

قال الحليمي: ومعناه: المنيع المحمود، لأن العرب لا تقول لكل محمود مجيد، ولا لكل منيع مجيد. وقد يكون الواحد منيعا غير محمود، كالمتآمر الخليع الجائر، أو اللص المتحصن ببعض القلاع. وقد يكون محمودا غير منيع كأمير السوقة والمصابرين من أهل القبلة. فلما لم يقل لواحد منهما مجيد، علمنا أن المجيد من جمع بينهما وكان منيعا لا يرام، وكان في منعته حسن الخصال، جميل الفعال. والباري (جل ثناؤه) يجل عن أن يرام أو يوصل إليه، وهو مع ذلك محسن، منعم، مجمل، مفضل، لا يستطيع العبد أن يحصي نعمته ولو استنفد فيه مدته، فاستحق اسم المجيد وما هو أعلى منه.

قال أبو سليمان الخطابي: المجيد الواسع الكريم. وأصل المجد في كلامهم: السعة. يقال: رجل ماجد إذا كان سخيا واسع العطاء.

وقيل في تفسير قوله تعالى: ق والْقُرْآنِ الْمَجِيدِ «3» . إن معناه:

الكريم. وقيل: الشريف.

ومنها: (القريب) : قال اللّه (تبارك وتعالى) : وإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ «4» .

وقال (جل وعلا) : إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ «5» . ورويناه في حديث عبد العزيز بن الحصين.

وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو الحسن، علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا عبد اللّه بن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن عاصم

(1) سورة البروج آية 15.

(2) سورة هود آية 73.

(3) سورة ق آية 1.

(4) سورة البقرة آية 186.

(5) سورة سبأ آية 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت