محمد بن عبد الملك الدقيقي نا يزيد بن هارون أنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان «إن اللّه عز وجل يستحي أن يبسط العبد يديه إليه يسأله فيهما خيرا فيردهما خائبين» هذا موقوف.
أخبرنا أبو الحسين أنا إسماعيل نا محمد بن عبد الملك نا يزيد بن هارون أنا شيخ في مجلس عمرو بن عبيد زعموا أنه جعفر بن ميمون عن أبي عثمان عن سلمان عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نحوه، ورواه أيضا محمد بن الزبرقان الأهوازي عن سليمان التيمي مرفوعا. قال أبو الحسن بن مهدي فيما كتب لي أبو نصر بن قتادة من كتابه: قوله إن اللّه لا يستحي، أي لا يترك، لأن الحياء سبب للترك، ألا ترى المعصية تترك للحياء كما تترك للإيمان، فمراده بهذا القول إن شاء اللّه أنه لا يترك يدي العبد صفرا إذا رفعهما إليه، ولا يخليهما من خير، لا على معنى الاستحياء الذي يعرض للمخلوقين، تعالى اللّه سبحانه.
قال الشيخ: وقوله في الحديث الأول «فاستحيى فاستحى اللّه منه» أي جازاه على استحيائه بأن ترك عقوبته على ذنوبه.
واللّه أعلم