ابن حبيب نا أبو داود نا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة أن عروة بن الزبير أخبره أن اسماء بنت أبي بكر أخبرته أنها سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول على المنبر: «ليس شيء أغير من اللّه عز وجل» .
وأخبرنا أبو بكر أنا عبد اللّه نا يونس نا أبو داود نا حرب بن شداد عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال قال: رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن اللّه تبارك وتعالى يغار، وأن المؤمن يغار، وغيرة اللّه أن يأتي المؤمن ما حرم عليه» «1» . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن أبي داود، وأخرج ما قبله من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير، وأخرجهما البخاري من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير، قال أبو سليمان الخطابي رحمه اللّه: وهذا- يعني حديث أبي هريرة- أحسن ما يكون من تفسير غيره وأثبته.
وقال أبو الحسن بن مهدي فيما كتب إلى أبو نصر بن قتادة من كتابه معنى قوله صلى اللّه عليه وسلم: «ما أحد أغير من اللّه» أي أزجر من اللّه، والغيرة من اللّه الزجر، واللّه غيور بمعنى زجور، يزجر عن المعاصي.
(1) رواية الإمام مسلم في كتاب التوبة 36 (2761) عن طريق عمرو الناقد بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره. والترمذي في الرضاع 14 وأحمد بن حنبل في المسند 2:
520، 536، 539 (حلبي) .