فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 778

المذكورة في هذا الحديث عبارة عن نزول بأسه به قال أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي: معناه عند أهل النظر أن آخر ما أوقع اللّه سبحانه وتعالى بالمشركين بالطائف، وكان آخر غزاة غزاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاتل فيها العدو، ووج واد بالطائف قال: وكان سفيان بن عيينة رضي اللّه عنه يذهب في تأويل هذا الحديث إلى ما ذكرناه، قال وهو مثل قوله صلى اللّه عليه وسلم «اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف» «1» .

أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو سهل بن زياد القطان حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى حدثنا أبو نعيم حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: إن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: فذكره في دعاء القنوت. قلت وهو كما روى في حديث آخر «سبحان الذي في السماء عرشه، سبحان الذي في الأرض موطئه» وإنما أراد آثار قدرته واللّه أعلم.

وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس قال سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول سمعت علي بن المديني يقول في حديث خولة رضي اللّه عنها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم «إن آخر وطئة بوج» قال سفيان- يعني ابن عيينة- فسره فقال إنما هو آخر خيل اللّه بوج- قال الدارمي والوج مدينة الطائف.

قلت: الوج واد بالطائف كما قال ابن مهدي، وهو من حصنها قريب، وكانت مدينة الطائف أيضا تسمى وجا كما قال الدارمي.

(1) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الآذان 128 باب يهوي بالتكبير حين يسجد 804 عن الحارث بن هشام وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي اللّه عنه قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين يرفع رأسه يقول سمع اللّه لمن حمده ربنا ولك الحمد يدعو لرجال فيسميهم وذكره.

وأخرجه الإمام مسلم في كتاب المساجد 294، 295 وأبو داود في كتاب الوتر 10 وابن ماجه في الإقامة 145 وابن حنبل في المسند 2: 239، 255، 270، 418، 470 (حلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت