السقف من فوقهم، فسمى ذلك الفعل إتيانا، وهكذا قال في أخبار النزول إن المراد به فعل يحدثه اللّه عز وجل في سماء الدنيا كل ليلة يسميه نزولا بلا حركة ولا نقلة، تعالى اللّه عن صفات المخلوقين.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران حدثنا أحمد بن سلمان النجاد قال قرئ على سليمان بن الأشعث الأشجعي وأنا أسمع حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعن أبي عبد اللّه الأغر عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال «ينزل اللّه عز وجل كل ليلة، إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له. من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له» «1» .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب حدثنا جعفر بن محمد ابن الحسين حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك فذكر بمعناه.
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، ورواه أيضا يحيى بن أبي كثير ومحمد بن مرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن اسحاق الصاغاني والعباس بن محمد الدروي قالا: حدثنا محاضر بن المورع حدثنا سعد بن سعيد أنا سعيد بن مرجانة قال سمعت أبا هريرة رضي اللّه عنه يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم «ينزل اللّه إلى السماء الدنيا لشطر الليل- أو لثلث الليل- الأخير، فيقول من يدعوني فأستجيب له؟ أو يسألني فأعطيه؟ ثم يقول من يفرض غير عدوم ولا ظلوم» «2» رواه مسلم في
(1) رواية الإمام البخاري في كتاب التهجد 14 باب الدعاء والصلاة من آخر الليل 1145 - بسنده عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: وذكره. وأخرجه أبو داود في كتاب السنة 19 والترمذي في كتاب الصلاة 211 والدعوات 78 وابن ماجة في كتاب الاقامة 182.
(2) رواية الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها 168 (758) عن أبي عبد اللّه الأغر وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: وذكره. وأخرجه صاحب الموطأ في كتاب القرآن 30 وأحمد بن حنبل في المسند 2: 264، 267، 282، 419، 487، 504 (حلبي) .