فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 778

ابن سليمان المرادي حدثنا عبد اللّه بن وهب بن مسلم القرشي حدثنا سليمان بن بلال حدثنا شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر قال سمعت أنس بن مالك رضي اللّه عنه يحدث حديثا عن ليلة أسرى برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحي إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال أولهم: أ هو هو؟ فقال أوسطهم هو خيرهم. فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة فلم يرهم حتى جاءوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه- والنبي صلى اللّه عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم فتولاه منهم جبريل عليه السلام فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته، حتى فرج عن صدره وجوفه وغسله من ماء زمزم حتى أنقى جوفه ثم أتى بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشوا إيمانا وحكمة، فحشا صدره وجوفه وأعاده ثم أطبقه، ثم عرج به إلى السماء الدنيا فضرب بابا من أبوابها فناداه أهل السماء من هذا؟ قال: هذا جبريل، قالوا: ومن معك، قال: محمد، قالوا: وقد بعث إليه؟ قال نعم، قالوا: فمرحبا به وأهلا، يستبشر به أهل السماء لا يعلم أهل السماء ما يريد اللّه به في الأرض حتى يعلمهم، فوجد في السماء الدنيا آدم فقال له جبريل: هذا أبوك فسلم عليه، فسلم عليه فرد عليه وقال مرحبا بك وأهلا يا بني، فنعم الابن أنت. فإذا هو في السماء بنهرين يطردان، فقال ما هذان النهران يا جبريل؟ قال هذان النيل والفرات عنصرهما، ثم مضى به في السماء فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد فذهب يشم ترابه فإذا هو المسك، فقال يا جبريل وما هذا النهر؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك، ثم عرج به إلى السماء الثانية فقالت له الملائكة مثل ما قالت له في الأولى: من هذا معك؟ قال محمد، قالوا وقد بعث إليه؟ قال نعم قالوا: فمرحبا به وأهلا،. ثم عرج به إلى السماء الثالثة فقالوا له مثل ما قالت في الأولى والثانية ثم عرج به إلى السماء الرابعة فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة فقالوا له مثل ذلك. ثم عرج به الى السماء السادسة فقالوا له مثل ذلك ثم عرج به إلى السماء السابعة فقالوا له مثل ذلك، وكل سماء فيها أنبياء قد سماهم أنس رضي اللّه عنه فوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة، لم أحفظ اسمه، وابراهيم في السادسة، وموسى في السابعة بفضل كلام اللّه تعالى، فقال موسى عليه السلام لم أظن أن يرفع إلى أحد، ثم علا به فيما لا يعلم أحد إلا اللّه تعالى، حتى جاء به سدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت