وأن العبد أينما كان فهو في القرب والبعد من اللّه تعالى سواء، وأنه الظاهر، فيصح إدراكه بالأدلة، الباطن فلا يصح إدراكه بالكون في مكان، واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه بقول النبي صلى اللّه عليه وسلم «أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، وإذا لم يكن فوقه شيء ولا دونه شيء لم يكن في مكان» .
وفي رواية الحسن عن أبي هريرة رضي اللّه عنه انقطاع، ولا ثبت سماعه من أبي هريرة، وروي من وجه آخر منقطع عن أبي ذر رضي اللّه عنه مرفوعا، أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ذر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم «ما بين الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة، وغلظ السماء الدنيا مسيرة خمسمائة سنة وما بين كل سماء إلى السماء التي تليها مسيرة خمسمائة سنة، والأرضين مثل ذلك، وما بين السماء السابعة إلى العرش مثل جميع ذلك ولو حفرتم لصاحبكم ثم دليتموه لوجدتم اللّه عز وجل.
ثم تابعه أبو حمزة السكري وغيره عن الأعمش في المقدار.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو سعيد عن أبي عمر قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد ابن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد اللّه- يعني ابن مسعود- رضي اللّه عنه قال:
بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي وبين الماء خمسمائة عام، والكرسي فوق الماء، واللّه عز وجل فوق الكرسي، ويعلم ما أنت عليه- أظنه أراد- وبين السماء السابعة وبين الماء خمسمائة عام- واللّه أعلم.
ورواه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عتبة عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام، ثم ما بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، وغلظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، ثم ما بين السماء السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام، وما