فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 778

كما قال صلى اللّه عليه وسلم «هذا جبل يحبنا ونحبه» «1» يريد أهله. كما قال عز وجل فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والْأَرْضُ «2» يريد أهلها.

وقد جاء في الحديث «إن الملائكة تستبشر بروح المؤمن، وإن لكل مؤمن بابا في السماء يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، ويعرج فيه روحه إذا مات» وكأن حملة العرش من الملائكة فرحوا واستبشروا بقدوم روح سعد عليهم، لكرامته وطيب رائحته وحسن عمل صاحبه، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم «اهتز له عرش الرحمن تبارك وتعالى» واللّه أعلم.

أخبرنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم العقبة الطوسي حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي حدثنا محمد بن علي الصائغ حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثني محمد بن فلج عن أبيه عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي اللّه عنه. قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم «و من آمن باللّه ورسله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على اللّه تعالى أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل اللّه أو جلس في أرضه التي قد ولد فيها، قالوا: يا رسول اللّه أ فلا نبشر الناس بذلك؟ قال صلى اللّه عليه وسلم: إن للجنة مائة درج أعدها اللّه للمهاجرين- أو قال للمجاهدين في سبيل اللّه تعالى- كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم اللّه تعالى فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة» رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن المنذر، وقال للمجاهدين 3.

(1) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الحج 462 (1365) بسنده عن أنس بن مالك يقول:

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره. وأخرجه البخاري في كتاب الاعتصام 16 والجهاد 71 - 74 وفي كتاب الدعوات 35 وابن ماجة في المناسك 104 وصاحب الموطأ في المدينة 10 - 20 وأحمد بن حنبل في المسند 2: 337، 387، 3: 140، 149، 159 (حلبي) .

(2) رواية الامام البخاري في كتاب الجهاد 4 باب درجات المجاهدين في سبيل اللّه 2790 بسنده عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال: رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره والآية من سورة الدخان رقم 29.

وأخرجه الترمذي في كتاب صفة الجنة باب 4 ما جاء في صفة درجات الجنة 2531 بسنده عن عبادة بن الصامت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: وذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت