ساقه. رواه مسلم عن عيسى بن حماد عن الليث. كما رواه بن بكير. وروى ذلك أيضا عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم.
قال أبو سليمان الخطابي رحمه اللّه: هذا الحديث مما تهيب القول فيه شيوخنا، فأجروه على ظاهر لفظه، ولم يكشفوا عن باطن معناه على نحو مذهبهم في التوقف عن تفسير كل ما لا يحيط العلم بكنهه من هذا الباب.
وقد تأوله بعضهم على معنى قوله: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ «1» ، فروي عن ابن عباس أنه قال: عن شدة وكرب.
قال أبو سليمان: فيحتمل أن يكون معنى قوله: يوم يكشف ربنا عن ساقه. أي: عن قدرته التي تنكشف عن الشدة والمعرة. وذكر الأثر الذي حدثناه أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، نا الحسين ابن محمد القباني، نا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، نا عبد اللّه بن المبارك أنا أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه سئل عن قوله تبارك وتعالى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ، قال: إذا خفى عليكم شيء من القرآن فابتغوه من الشعر، فإنه ديوان العرب، أ ما سمعتم قول الشاعر:
اصبر عقاق إنه شر باق ... قد سن قومك ضرب الأعناق
وقامت الحرب بنا على ساق «2» .
قال ابن عباس: هذا يوم كرب وشدة، تابعة أبو كريب عن ابن المبارك.
وقال أبو سليمان، وقال غيره من أهل التفسير والتأويل في قوله: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ «3» ، أي: عن الأمر الشديد، وانشدوا:
قد شمرت عن ساقها فشدوا ... وجدت الحرب بكم فجدوا
(1) سورة القلم آية 42.
(2) سبق الحديث عن هذا البيت في كتاب الرؤية.
(3) سورة القلم آية 42.
(4) سبق الحديث عن هذا البيت.