قد سألت بوجهه. فلم يسأل شيئا إلا أعطاه إياه. ثم قال عمر رضي اللّه عنه: ويحك ألا سألت بوجهه الجنة.
أخبرنا أو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو القاسم، عبد اللّه بن موسى بن رامك الشيباني النيسابوري- من أصل كتابه- حدثنا أبو جعفر، أحمد بن علي الخزاز، حدثنا داود بن مهران الدباغ. حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت رجلا من أهل الشام يقال له العباس، يحدث عن ابن مسعود رضي اللّه عنه يخبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال: لما كان ليلة الجن، أقبل عفريت من الجن في يده شعلة من النار، فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ القرآن، فلا يزداد إلا قربا. فقال له جبريل عليه الصلاة والسلام: ألا أعلمك كلمات تقولهن ينكب منها لفيه وتطفأ شعلته، قل: أعوذ بوجه اللّه الكريم وبكلمات اللّه التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء. ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر طوارق الليل، ومن شر كل طارق إلا طارق يطرق بخير يا رحمن. فقالها، فانكب لفيه، وطفئت شعلته. أخرجه مالك بن أنس في الموطأ عن يحيى بن سعيد، إلا أنّه أرسله «1» .
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو عبد اللّه الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني يعقوب بن عبيد، أنا هشام بن عمار، حدثنا حماد- يعني ابن عبد الرحمن الكلبي- حدثنا أبو إسحاق الهمذاني، عن أبيه، قال: كتب لي علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: أمرني به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: إذا أخذت مضجعك، فقل: أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك.
وقد روينا هذا في باب الكلام من حديث عمار بن رزيق، عن أبي
(1) رواية الامام مالك في الموطأ كتاب الشعر 4 باب ما يؤمر به من التعوذ 10 عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: أسري برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرأى عفريتا من الجن يطلبه بشعلة من نار، كلما التفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رآه قال: وذكره.