الكرسي، لا أن آية الكرسي مخلوقة. وهكذا يقول الناس: ما في الناس رجل يشبهها. وهو يذكر امرأة في خلقها أو فضلها. لا أن الممدوح به رجل.
قال الشيخ: هذا الأثر الذي أستشهد به إنما يروى عن ابن مسعود.
واختلف عليه في لفظه. وروى عنه كما أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا حماد بن زيد، نا عاصم بن بهدلة، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: سمعت عبد اللّه بن مسعود يقول: ما من سماء ولا أرض، ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي.
قال شتير: وأنا قد سمعته.
قال الشيخ: فهذه الرواية أوضح للاستشهاد بها فيما نحن فيه، وأبعد من أن تكون آية الكرسي داخلة في جملة ما ذكر.
وأما الأثر الذي استشهد به الخطابي رضي اللّه عنه فقد روينا عن عبد اللّه بن مسعود أنه كره قول قائله وذلك فيما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق الصاغاني، نا جعفر بن عون، أنا الأعمش، عن أبي وائلة، قال: بينما عبد اللّه يمدح ربه، إذ قال معضد: نعم المرء هو. قال: فقال عبد اللّه: إني لأجله ليس كمثله شيء.