فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 778

قال: وسئل عن خديجة، فقال: رأيتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب، لا لغو فيها ولا نصب «1» .

لفظ حديث عمران. وفي رواية ابن عبد الخالق: ودينك دين ليس دين كمثله.

قال الشيخ: وقد كان تنصر زيد وآمن بعيسى ابن مريم (عليه السلام) قبل بعثة محمد صلى اللّه عليه وسلم فيما زعم بعض أهل العلم. وأراد بقوله: ديني دين إبراهيم في خلع الأنداد واللّه أعلم.

قال الشيخ: والذي روي عن ابن عباس من نهيه عن القراءة العامة لقوله: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ «2» شيء ذهب إليه للمبالغة في نفي التشبيه عن اللّه (عز وجل) . والقراءة العامة أولى. ومعناها ما ذكرناه.

وقيل: معناه: فإن آمنوا بمثل إيمانكم من الإقرار والتصديق، فقد اهتدوا.

أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، نا يحيى بن أبي طالب، أنا يزيد بن هارون، أنا ديلم بن غزوان، عن ثابت البناني، عن أنس، قال: أرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا من أصحابه إلى رأس من رءوس المشركين يدعوه إلى اللّه (عز وجل) ، فقال له المشرك: هذا الإله الذي تدعو إليه ما هو؟ من ذهب هو أم من فضة؟ قال: فتعاظم مقالة المشرك في صدر رسول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فانتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فقال: يا رسول اللّه:

واللّه لقد بعثتني إلى رجل سمعت منه مقالة له ليتكادني أن أقولها. قال له:

(1) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب فضائل الصحابة 71 (2432) بسنده عن أبي زرعة قال: سمعت أبا هريرة قال: أتى جبريل النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه: وذكره وأخرجه البخاري في كتاب العمرة 11 وكتاب مناقب الأنصار 20 وأخرجه الترمذي في كتاب المناقب 3876 عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما حسدت أحدا ما حسدت خديجة وما تزوجني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا بعد ما ماتت وذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن.

(2) سورة البقرة آية 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت