فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 778

وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس- هو الأصم- حدثنا محمد ابن إسحاق الصاغاني، أنا حسن بن موسى الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: يقول اللّه (عز وجل) : يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني.

فيقول: يا رب، كيف أعودك وأنت رب العالمين؟

فيقول: أ ما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده. أ ما علمت أنك لو عدته، لوجدتني عنده.

فيقول: يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني.

فيقول: أي رب، وكيف أسقيك وأنت رب العالمين؟

فيقول: (تبارك وتعالى) : أ ما علمت أن عبدي فلانا استسقاك فلم تسقه. أ ما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي.

قال: ويقول (عز وجل) : يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني.

فيقول: أي رب، وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟

فيقول: أ ما علمت أن عبدي فلانا استطعمك فلم تطعمه أما إنك لو أطعمته، لوجدت ذلك عندي. لفظ حديث الأشيب. وفي رواية زيد بن الحباب: فلو عدته لوجدت ذلك عندي. وبمعناه قال في باقي الحديث.

أخرجه مسلم في الصحيح من حديث بهز بن أسد، عن حماد «1» . وفيه أن ذلك يقوله يوم القيامة. وفي استفسار هذا العبد ما أشكل عليه دليل على إباحة سؤال من لا يعلم من يعلم، حتى يقف على المشكل من الألفاظ إذا أمكن الوصول إلى معرفته. وفيه دليل على أن اللفظ قد يرد مطلقا، والمراد به غير ما يدل عليه ظاهره. فإنه أطلق المرض والاستسقاء والاستطعام على نفسه. والمراد به ولي من أوليائه. وهو كما قال اللّه (عز وجل) : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ «2» .

(1) رواية الإمام مسلم في كتاب البر والصلة والآداب 43 (3569) حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن اللّه عز وجل يقول يوم القيامة: وذكره.

(2) سورة المائدة آية 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت