فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 778

يقبلها منه. ثم ليفيضن المال، ثم ليقفن أحدكم بين يدي اللّه (عز وجل) ليس بينه وبين اللّه حجاب يحجبه، ولا ترجمان فيترجم له. فيقول: أ لم أوتك مالا؟ فيقول: بلى. فيقول: أ لم أرسل إليك رسولا؟ فيقول: بلى. فينظر عن يمينه، فلا يرى إلا النار، وينظر عن يساره، فلا يرى إلا النار. فليتق أحدكم النار ولو بشق تمرة. فإن لم يجد، فبكلمة طيبة. رواه البخاري عن عبد اللّه بن محمد «1» .

أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر، محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه العبسي، أنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: يقول اللّه تعالى يوم القيامة: يا آدم قم فابعث بعث النار. قال: فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، وما بعث النار؟

قال: فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين. قال: فحينئذ يشيب المولود، وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى النَّاسَ سُكارى وما هُمْ بِسُكارى ولكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ «2» .

قال: فيقولون: وأينا ذلك الواحد؟

فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: تسعمائة وتسعة وتسعون من يأجوج ومأجوج، ومنكم واحد.

قال: فقال الناس: اللّه أكبر.

فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: واللّه إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة. واللّه إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، واللّه إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة.

قال: فكبر الناس.

(1) سبق تخريج هذا الحديث قريبا من هذا.

(2) سورة الحج آية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت