فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 778

نعرف من الأخلاق الحسنة، وتلا علينا تنزيلا لا يشبهه شيء غيره، فصدقناه وآمنا به، وعرفنا أن ما جاء به هو الحق من عند اللّه ... وذكر الحديث.

قلت: وقد كان لنبينا صلى اللّه عليه وسلم جميع هذه الأنواع.

أما الرسالة فقد كان جبريل عليه الصلاة والسلام يأتيه بها من عند اللّه (عز وجل) .

وأما الرؤيا في المنام فقد قال اللّه (عز وجل) : لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ «1» .

وذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرى وهو بالحديبية أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين، محلقين رءوسهم ومقصرين. فقال له أصحابه حين نحر بالحديبية: أين رؤياك يا رسول اللّه؟ فأنزل اللّه (تبارك وتعالى) : لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ ... إلى قوله تعالى: فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا «2» ، يعني النحر بالحديبية. ثم رجعوا ففتحوا خيبر، ثم اعتمر بعد ذلك، فكان تصديق رؤياه صلى اللّه عليه وسلم في السنة المقبلة.

أخبرنا بذلك أبو عبد اللّه الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ...

فذكره.

وروينا عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت: أول ما بدئ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم. وكان صلى اللّه عليه وسلم لا يرى رؤية إلا جاءت مثل فلق الصبح «3» . تريد ضياء الصبح إذا انفلق.

(1) سورة الفتح آية 27.

(2) سورة الفتح آية 27.

(3) هذا جزء من حديث طويل رواه الإمام مسلم في كتاب الأيمان 73 باب بدء الوحي 252 (160) بسنده عن عائشة رضي اللّه عنه أنها قالت: كان أول ما بدئ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم. قال: وذكره. ورواه البخاري في كتاب بدء الوحي 3 والتعبير 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت