فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 778

فهذا كلام سمعه موسى (عليه السلام) بإسماع الحق إياه بلا ترجمان بينه وبينه، دله بذلك على ربوبيته، دعاه إلى وحدانيته، وأمره بعبادته، وإقامة الصلاة لذكره، وأخبر أنه اصطنعه لنفسه، واصطفاه برسالاته، وبكلامه، أنه مبعوث إلى الخلق بأمره.

أخبرنا أبو محمد، عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد، أحمد ابن محمد بن زياد البصري- بمكة- حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان ابن عيينة، عن عمرو- هو ابن دينار- عن طاوس، سمع أبا هريرة رضي اللّه عنه يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: احتج آدم وموسى (عليهما السلام) فقال موسى:

يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة. فقال له آدم: يا موسى، اصطفاك اللّه (تعالى) بكلامه، وخط لك التوراة، أ تلومني على أمر قدره عليّ قبل أن يخلقني! قال: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى. رواه البخاري في الصحيح عن علي. ورواه مسلم عن محمد بن حاتم وغيره، كلهم عن سفيان «1» .

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا أحمد بن إبراهيم- هو ابن ملحان- ح.

وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال:

أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: احتج آدم وموسى عليهما الصلاة والسلام، فقال له موسى:

أنت آدم الذي أخرجت ذريتك من الجنة؟ فقال له آدم: أنت موسى الذي اصطفاك اللّه (تعالى) برسالاته وبكلامه، تلومني على أمر قد قدر عليّ قبل أن

(1) الحديث رواه صاحب الموطأ في كتاب القدر (1) باب النبي عن القول بالقدر 1 عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: وذكره. وأخرجه الإمام مسلم في 46 كتاب القدر 2 باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام حديث 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت