ألا هل مشمر للجنة؟ إن الجنة لا خطر لها. هي ورب الكعبة نور تلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وفاكهة كثيرة نضجة، وزوجة حسناء جميلة في حبرة. ونعمة في مقام أبدا في حبرة ونعمة ونضرة في دار عالية بهية سليمة. قالوا:
نحن المشمرون لها يا رسول اللّه. قال: قولوا: إن شاء اللّه. قال: ثم ذكر الجهاد وحض عليه.
أخبرنا أبو أحمد، عبد اللّه بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنا أبو بكر، محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: إن رجلا من أسلم قال: ما نمت هذه الليلة. فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: من أي شيء؟ قال: لدغتني عقرب. فقال صلى اللّه عليه وسلم: أما أنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق، لم يضرك إن شاء اللّه. تابعه القعنبي، عن مالك موصولا «1» .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: بلغني عن الحسن في قول اللّه (عز وجل) : واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ «2» ، قال إذا لم تقل: إن شاء اللّه.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن محمد، عن رجل من أهل الكوفة كان يقرأ القرآن، وكان يجلس إليه يحيى بن عباد، قالا: ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدًا* إِلَّا أَنْ يَشاءَ
(1) الحديث رواه الإمام مسلم في كتاب الذكر والدعاء 2709 قال يعقوب وقال القعقاع بن حكيم عن ذكوان أبي صالح عن أبي هريرة أنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه: وذكره. وأبو داود في كتاب الطب 19 والسنة 39 والأدب 98 والترمذي في الطب 18 والدعوات 40 وأحمد بن حنبل في المسند 2: 181، 181، 290، 375، 3: 448، 4: 57 (حلبي) .
(2) سورة الكهف آية رقم 24.