أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا علي بن محمد ابن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال:
أخبرني سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثي، أن أبا هريرة رضي اللّه عنه أخبرهما أن الناس قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم: يا رسول اللّه: هل نرى ربنا يوم القيامة؟
فذكر حديث الرؤية، وذكر من يوثق بعلمه، ومن يخردل. قال: ثم ينجو، حتى إذا أراد اللّه رحمة من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن أخرجوا من كان يعبد اللّه تعالى، فيخرجونهم ويعرفونهم بأثر السجود. وذكر الحديث في الرجل الذي يبقى بين الجنة والنار، يقول: يا رب اصرف وجهي عن النار، فإنه قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها. فيقول اللّه (عز وجل) : فهل عسيت إن فعلت ذلك بك أن تسأل غير ذلك؟ فيقول: لا وعزتك. فيعطي ربه ما يشاء من عهد وميثاق. فيصرف اللّه تعالى وجهه عن النار. فإذا أقبل بوجهه على الجنة، فرأى بهجتها، فيسكت ما شاء اللّه أن يسكت. ثم قال: يا رب:
قدمني عند باب الجنة ... وذكر الحديث. أخرجاه في الصحيح «1» .
أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام بن أبي عبد اللّه، عن قتادة، عن أنس رضي اللّه عنه قال: إن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال: فذكر حديث الشفاعة. وفيه قال: فإذا رأيت ربي، وقعت له ساجدا، فيدعني ما شاء اللّه أن يدعني. ثم يقال لي: ارفع يا محمد، قل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفع ... ثم ذكر الحديث، وأعاد ذكر السجود. وقوله: فيدعني ما شاء اللّه أن يدعني مرتين آخرتين، أخرجاه في الصحيح «2» .
(1) الحديث أخرجه الامام البخاري في كتاب الآذان 129 باب فضل السجود 806 عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبرهما أن الناس قالوا:
يا رسول اللّه هل نرى ربنا يوم القيامة ... ؟ قال: وذكره. وأخرجه أيضا في كتاب الرقاق 52 وكتاب التوحيد 24 ورواه الإمام مسلم في كتاب الأيمان 299 وأحمد بن حنبل في المسند 2: 276، 293، 534 (حلبي) .
(2) سبق تخريج هذا الحديث.