فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 778

للإسلام منتهى؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أيما أهل بيت من العرب والعجم أراد اللّه بهم خيرا، أدخل عليهم الإسلام. فقال: ثم ما ذا؟ قال: ثم يقع الغنى كأنها الظلل. قال الرجل: كلا واللّه إن شاء اللّه! قال: بلى، والذي نفسي بيده لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض.

قال الزهري: أساود صبا: الحية السوداء إذا أراد أن ينهش ارتفع هكذا ثم انصب.

أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا مالك، عن ابن أبي صعصعة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: من يرد اللّه به خيرا يصب منه. رواه البخاري في الصحيح، عن عبد اللّه بن يوسف، عن مالك.

أخبرنا أبو القاسم، علي بن محمد بن علي الأيادي المالكي- ببغداد- بانتخاب أبي القاسم الطبري، قال: أنا أبو بكر، أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، حدثنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا ابن أبي مريم، أنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إذا أراد اللّه بعبد خيرا، استعمله. قال: وكيف يستعمله يا رسول اللّه؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل الموت «1» .

حدثنا الإمام أبو الطيب، سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، حدثنا أبو أمية، محمد بن إبراهيم

(1) هذا الأثر أوله عند أحمد: لا تعجبوا لعمل عامل حتى تنظروا بما يختم له وهو على شرط الشيخين، وأخرج أحمد والطبراني وأبو الشيخ عن أبي عيينة والخولاني مرفوعا: إذا أراد اللّه بعبد خيرا عسله قيل وما عسله .. ؟ قال: يفتح له عملا صالحا بين يدي موته، وروى العسكري عن أنس مرفوعا لا يضركم أن لا تعجبوا من أحد حتى تنظروا بما يختم له، وروى عن معاوية عن قرة أنه قال: بلغني أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه كان يقول: اللهم اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه وخير أيامي هو يوم ألقاك، بل هو من دعائه للطبراني عن أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت