له شجرة ذات ظل، فقال: أي رب، قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها. قال اللّه (عز وجل) له: هل عسيت إن فعلت أن تسأل غيره؟ قال: لا وعزتك. فيقدمه اللّه تعالى إليها، ومثل له شجرة ذات ظل وثمر. فقال: أي رب، قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها وآكل من ثمرها. قال اللّه: هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره؟ قال: لا وعزتك. فيقدمه اللّه إليها، فيمثل له شجرة أخرى ذات ظل وثمر وماء، فيقول: أي رب، قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها وآكل من ثمرها. وأشرب من مائها. فيقول اللّه (عز وجل) : هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزتك، لا أسألنك غيره. فيقدمه اللّه تعالى إليها، فيبرز له باب الجنة، فيقول: أي رب، قدمني إلى الجنة، فأكون بحافتي الجنة، فأنظر إليها، فيقدمه اللّه (عز وجل) إليها فيرى أهل الجنة وما فيها، فيقول: أي رب، أدخلني الجنة، فيدخله اللّه (عز وجل) الجنة، فإذا دخل الجنة، قال: هذا لي. فيقول اللّه (عز وجل) : تمن، فيذكره اللّه (عز وجل) . سل من كذا وكذا. حتى إذا انقطعت به الأماني، قال اللّه (عز وجل) : هو لك وعشرة أمثاله. قال: ثم يدخل الجنة، فيدخل عليه زوجتاه من الحور العين، فيقولان له: الحمد للّه الذي أحياك لنا وأحيانا لك. قال: فيقول: ما أعطى أحد مثل ما أعطيت.
قال: وأدنى أهل النار عذابا من ينعل نعلين يعني من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه «1» .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد اللّه أنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، قالا: حدثنا يحيى بن أبي بكر بإسناده، ومعناه، رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن
(1) هذان أثران الأول أخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان 310 (187) بسنده عن ثابت بن أنس عن ابن مسعود أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة فإذا ما جاوزها التفت إليها فقال: تبارك الذي نجاني منك لقد أعطاني اللّه شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين فترفع له شجرة قال: وذكره.
والحديث الآخر: أخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان 361 (211) بسنده عن سهيل بن أبي صالح عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: وذكره.