وأسألك من فضلك، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كان هذا خيرا لي في ديني، وخيرا لي في معيشتي، وخيرا لي فيما ينبغي فيه الخير، فخر لي في عاقبته، ويسر لي، ثم بارك لي فيه، وإن كان غير ذلك خيرا، فاقض لي الخير حيث كان ورضني بقضائك.
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو بكر، أحمد ابن داود السمناني، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا عمران بن محمد، عن أبيه، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعلمنا الاستخارة إذا أراد أحدنا أمرا أن يقول: ... فذكر الحديث بنحوه، إلا أنه قال: وخيرا لي في عاقبتي، فيسره لي. وزاد في آخره: يا أرحم الراحمين.
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا حمزة بن العباس العقبي، حدثنا عبد الكريم ابن الهيثم الديرعاقولي، حدثنا عباس بن الفضل، حدثنا يحيى بن اليمان، عن مسعر، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه، قال:
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعلمنا الاستخارة، يقول: إذا هم أحدكم بأمر، فليقل:
اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك ... ثم ذكر الحديث مختصرا.
أخبرنا أبو الحسن، علي بن أحمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، قال: صلى بنا عمار بن ياسر يوما صلاة فأوجز فيها، فقال بعض القوم: لقد خففت، أو كلمة نحوها، فقال: لقد دعوت بدعوات سمعتهن من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال: فلما انطلق عمار، اتبعه رجل وهو أبي- فسأله عن الدعاء، ثم جاء فأخبر به، فقال: اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي. اللهم أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا يبيد، وقرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد