أخبرنا أبو طاهر، محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أنا أبو بكر، محمد ابن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال:
سمعت المصعب بن زهير يحدث عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما، قال: أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم أعرابي، ثم دعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقعد، فقال: إن نوحا (عليه الصلاة والسلام) حضرته الوفاة، فقال لابنيه:
إني قاص عليكما الوصية. أوصيكما باثنتين وأنهاكما عن اثنتين: أنهاكما عن الشرك والكبر. وآمركما بلا إله إلا اللّه فإن السموات والأرض وما فيهن لو وضعت في كفة ميزان، ووضعت لا إله إلا اللّه في الكفة الأخرى، كانت أرجح منهن. وإن السموات والأرض لو كانت حلقة فوضعت لا إله إلا اللّه عليها لقصمتها. وآمركما بسبحان اللّه وبحمده، فإنها صلاح كل شيء، وبها يرزق كل شيء «1» .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس، محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد اللّه بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن أبي اسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي اللّه عنهما أنهما شهدا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: إذا قال العبد «لا إله إلا اللّه واللّه أكبر» ، صدقه ربه. قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدي. وإذا قال: وحده لا شريك له، صدقه ربه، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا، لا شريك لي.
وإذا قال: لا إله إلا اللّه. له الملك له الحمد، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا، لي الملك ولي الحمد. وإذا قال: لا إله إلا اللّه ولا حول ولا قوة إلا باللّه، قال: صدق عبدي، ولا حول ولا قوة إلا بي.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصاغاني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا عمر بن أبي زائدة ح.
-الصقعب بن زهير عن زيد بن أسلم قال حماد أظنه عن عطاء بن يسار عن عبد اللّه بن عمرو قال: كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره بمعناه. وليس فيه ذكر موسى عليه السلام.
(1) سبق تخريج هذا الحديث قريبا من هذا.