وحدثنا أبو محمد بن يوسف، أنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، حدثني محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك رضي اللّه عنه، قال: أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم، فذكر الحديث بمعناه.
وحديث ابن المبارك أتم، إلا أنه زاد: قال الزهري: ثم نزلت بعد ذلك فرائض وأمور نرى الأمر انتهى إليها، فمن استطاع أن لا يغتر، فلا يغتر. رواه البخاري في الصحيح، عن عبدان. ورواه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق «1» .
أخبرنا أبو الحسن، علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري بن الحمامي ببغداد، أنا أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك رضي اللّه عنه- وكان أعمى- قال: يا رسول اللّه، قال: فخط في داري خطا حتى أتخذه مصلى ومسجدا، فاجتمع إليه قومه، وتغيب مالك بن الدخشم، فوقعوا فيه، وقالوا: يا رسول اللّه، إنه منافق. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أ ليس يشهد أن لا إله إلا اللّه، وأني رسول اللّه؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، إنما يقولها تعوذا. قال: صلى اللّه عليه وسلم: فوالذي نفسي بيده لا يقولها عبد صادقا إلا حرمت عليه النار.
قال أنس رضي اللّه عنه: فلقيت عتبان رضي اللّه عنه فسألته، فحدثني. أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر، عن حماد بن سلمة «2» : حدثنا أبو بكر، أحمد بن الحسن القاضي- إملاء- أنا أبو سهل، أحمد بن محمد بن زياد النحوي، حدثنا الحسن بن مكرم البزاز، حدثنا علي بن عاصم، أنا سهيل بن أبي صالح، عن عبد اللّه بن دينار عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال:
(1) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة 263 (33) بسنده عن ابن شهاب أن محمود بن الربيع الأنصاري حدثه أن عتبان بن مالك وهو من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم وممن شهد بدرا من الأنصار أنه أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: وذكره. وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة 46 وفي كتاب التهجد 36 وأحمد بن حنبل في المسند 4: 44، 5: 449، 450 (حلبي) .
(2) وأخرجه الإمام أحمد في المسند 4: 110 (حلبي) .