الآخر: الجواز ؛ و عليه الجمهور ، وهو الصحيح ؛ لأن الدليل يعضده [1] .
الرابعة: وجه تسميتها بأم القرآن وفاتحة الكتاب:
أما تسميتها بأم القرآن: فقد تنوعت آراء العلماء في وجه تسمية السورة به ، فذكروا أشياء منها: ما ذكره ابن دريد ، ومنها: أنها تقدمت على جميع سور القرآن غيرها وتأخر ما سواها خلفها في القراءة والكتابة [2] .
ومنها: أنها أصل القرآن ، منها بدئ القرآن ، وأم الشيء أصله [3] .
ومنها: أنها اشتملت على المعاني التي في القرآن: من الثناء على الله - سبحانه وتعالى - بما هو أهله ، ومن التعبد بالأمر والنهي ، ومن الوعد والوعيد [4] .
ولكل سبب من تلك الأسباب حظه من النظر ، والله تعالى أعلم .
وأما وجه تسميتها بفاتحة الكتاب ؛ فلأن قراءة القرآن تفتتح بها لفظًا ، وتفتتح بها الكتابة في المصحف خطًا ، وتُفْتَتَح بها القراءةُ في الصلاة [5] .
( 2 ) [ 2 ] قول الله تعالى: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) }
مالك: فاعل من المُلك ، وقد قرئ: { إ7خ=B يَوْمِ الدِّينِ } و { مَالِك } .
( الاشتقاق 26 )
وقوله: { يَوْمِ الدِّينِ } ، أي: الجزاء ، والله أعلم .
( جمهرة اللغة ، مادة [ د ن ي ] 2 / 688 - 689 )
(1) 4 ) انظر دليل ذلك: أعلى الصفحة رقم [ 2 ] .
(2) 5 ) انظر: جامع البيان ، لابن جرير الطبري 1 / 47 ؛ و معالم التنزيل ، للبغوي 1 / 70 ؛ و تفسير القرآن العظيم ، لابن كثير 1 / 8 .
(3) 6 ) انظر: تفسير القرآن ، للسمعاني 1 / 31 ؛ و معالم التنزيل 1 / 70 ؛ و إرشاد العقل السليم لأبي السعود 1 / 14 .
(4) 7 ) انظر: الكشاف ، للزمخشري 1 / 99 ؛ و تفسير القرآن العظيم ، لابن كثير 1 / 8 ؛ و روح المعاني للألوسي 1 / 36 .
(5) 1 ) انظر: جامع البيان 1 / 47 ؛ والجامع لأحكام القرآن 1 / 128 .