? أن ابن دريد سجّل موقفًا حسنًا ، يثنى عليه به ، وهو تحرّزه في أثناء التفسير .
? وتفريعًا على النتيجة السابقة: ينبغي للمتعلم أن يحسن اختيار شيخه الذي يأخذ عنه العلم ؛ إذ غالبًا ما يصطبغ التلميذ بصبغة شيخه ؛ وتأمَّل كيف كان التحرز في التفسير من أبرز سمات ابن دريد ، وذلك السمت أفاده من شيخه أبي حاتم وأبو حاتم اقتبسه من شيخه الأصمعي .
? أن اختلاف المفسرين في الأعم الأغلب ، اختلاف تنوّع ؛ و ذلك راجع إلى أن كل واحد يفَسّر الحرف من القرآن بما يدني به المعنى لذهن المخاطب .
? تبيّن من الاختلاف بين القراء: أن تقارب المباني بسبب تقارب المعاني .
? وفي القرآن من ذلك عدد لا يُستهان به ؛ لو أن أحدًا انبرى له تتبعًا وجمعًا ودراسة ؛ كان ذلك مما يُحمَد فاعله عليه .
? أن المتقدّمين إذا ذكروا وجهًا في تفسير الآية ، فذلك لا يمنع المتأخرين من استخراج وجه آخر في تفسيرها ؛ بشرط أن يراعى في ذلك: القرآن ، والسنة ولغة العرب .
? أن القرآن أحد الأوجه التي يطلب بها الترجيح بين اللغات .
? يجيء أحيانًا في كلام الله لفظان يُظَنَّ الترادف بينهما ، و الواقع اختصاص كل لفظٍ منهما بمعنىً دقيق ، لا يحمله نظيره ، ( كالضيق ) و ( الحرج ) .
? أن العلم بأساليب الخطاب عند العرب ، ضرورة يحتاج إليها المفسِّر .
? أن كلام الله لا يوجّه إلا إلى المعنى الأغلب الأشهر عند العرب .
كَمُلَ ما كُنْتُ بصدده ، والحمد لله كثيرًا على ذلك ، وصلى الله على خير خلقه وعلى آله وصحبِه ومَن تَبِعَهم بإحسانٍ ، وسلَّم تسليمًا .