والذي يظهر لي أن المعنيين يحتملهما اللفظ ؛ فلا ضير في القول بهما جميعًا ، وعليه - والله أعلم - يكون المعنى: إنك عامل خيرًا أو شرًا ، وأنت لا محالة في ذلك سائر إلى ربك لأن الزمن يطير بعمر الإنسان .
( 296 ) [ 2 ] قول الله - عز وجل -: { لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) }
قال: وكل شيء طوبق بعضه على بعض ، فالأعلى طبق للأسفل . ومنه قوله جل وعز: { لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ } ، والله أعلم كأنها منزلة فوق منزلة ؛ والسماوات الطباق بعضهن فوق بعض والله أعلم .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ب ط ق ] 1 / 358 )
اختلف أهل التأويل في معنى: { لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ } ، وذلك راجع إلى اختلاف القراء في قراءة: { لَتَرْكَبُنَّ } ، وعليه فإنه لا بد من استصحاب اختلاف القراء في الحرف عند الحديث عن معنى الآية ، فيقال:
" { لَتَرْكَبَنَّ } بفتح التاء ، والباء ؛ قراءة ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي وخلف [1] ، اختلفوا في معناها على أقوال:"
(1) 1 ) انظر: المبسوط 466 ؛ والسبعة 677 .
(2) 2 ) انظر: تفسير ابن عباس - رضي الله عنهم - 524 ؛ وتفسير الصنعاني 2 / 292 ؛ وجامع البيان 30 / 123 - 124 وتفسير ابن أبي حاتم 10 / 3411 ؛ وتفسير ابن كثير 4 / 491 .
(3) 3 ) انظر: جامع البيان 30 / 124 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 10 / 3412 ؛ ومعالم التنزيل 5 / 229 .