بيّن ابن دريد معنى: { كُبَّارًا } في الآية فذكر أن المراد به: كبيرًا . وبه ونحوه قال ابن عباس - رضي الله عنهم - ، ومجاهد ، وابن زيد ، والحسن ، والضحاك [1] ، وغيرهم [2] .
قال مجاهد في قوله: { كُبَّارًا } : ( عظيمًا ) [3] .
قال أبو عبيدة: ( مجازها: كبيرًا ، والعرب قد تُحَوّل لفظ(( كبير ) )إلى فُعال مخففة ويُثَقّلون ليكون أشد ، فالكُبّار أشد من الكُبَار ، وكذلك جُمّال جميل لأنه مبالغة ) [4] .
وقال ابن أبي زمنين: ( عظيمًا وهو الشرك ) [5] .
ومثل هذا معروف من كلام العرب ، ومقرر في دوواينهم [6] .
( 269 ) [ 3 ] قول الله - عز وجل -: { وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) }
قال: و ود: صنم . و ود بفتح الواو وكسرها وفي التنزيل: { (ںw تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا } سُواع: صنم أيضًا .
( الاشتقاق 110 ؛ وجمهرة اللغة ، مادة [ س ع و ] 2 / 844 )
هنا مسألتان:
الأولى: المراد بـ ( ود ) و ( سواع ) :
(1) 1 ) انظر: جامع البيان 29 / 98 ؛ والكشف والبيان 10 / 45 ؛ ومعالم التنزيل 5 / 157 .
(2) 2 ) كالفراء في معاني القرآن 3 / 85 ؛ وأبي عبيدة في مجاز القرآن 2 / 271 ؛ واليزيدي في غريب القرآن وتفسيره 391 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 384 ؛ وتفسير السمرقندي 3 / 408 ؛ ومكي في تفسير المشكل 280 ؛ والواحدي في الوسيط 4 / 359 ؛ والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 18 / 294 ؛ والسمين في عمدة الحفاظ 479 ؛ وابن جزي في التسهيل 2 / 462 ؛ والألوسي في روح المعاني 15 / 85 .
(3) 3 ) انظر: جامع البيان 29 / 98 .
(4) 4 ) انظر: مجاز القرآن 2 / 271 .
(5) 5 ) انظر: تفسيره 2 / 452 .
(6) 6 ) انظر: تهذيب اللغة 10 / 121 ؛ و مقاييس اللغة 5 / 153 ؛ ولسان العرب 5 / 129 .