واللغويون يقولون في معنى الحرف بمثل ما قال ابن دريد [1] .
قال قتادة في معنى الجلاء: ( خروج الناس من البلد إلى البلد ) [2] .
وقال ابن فارس: ( الجيم ، واللام ، والحرف المعتل أصل واحد ، وقياس مطّرد ، وهو: انكشاف الشيء وبروزه .. ومن الباب: جلا القومُ عن منازلهم جَلاء ، وأجليتهم أنا إجلاء ) [3] .
والجلاء وإن كان إخراجًا إلا أن له معنى زائدًا على مجرد الإخراج ، قال الماوردي:( والفرق بين الجلاء والإخراج - وإن كان معناهما في الإبعاد واحد - من وجهين:
( 252 ) [ 2 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا ؛pyJح !$s% عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) }
قال: وأهل المدينة يسمون النخل الذي يسميه أهل البصرة الدَّقَل: اللِّين واللُّون واحدتها لِينة ولُونة ، وهو من قوله تعالى: { مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ } ، وتُجمع لِيانًا قال امرؤ القيس [5] :
وسالفةٌ كسَحوق اللِّيا نِ أَضْرَمَ فيها الغَوِيُّ السُّعُرْ
( جمهرة اللغة ، مادة [ ل ن ي ] 2 / 674 و 989 )
اختُلف في معنى اللينة على أقوال:
(1) 1 ) انظر: تهذيب اللغة 11 / 127 ؛ و مقاييس اللغة 1 / 468 ؛ ولسان العرب 14 / 149 .
(2) 2 ) انظر: جامع البيان 28 / 31 .
(3) 3 ) انظر: مقاييس اللغة 1 / 468 .
(4) 4 ) انظر: النكت والعيون 5 / 501 .
(5) 1 ) البيت في ديوانه 165 ؛ وأمالي القالي 2 / 254 ؛ وإعراب القرآن ، للنحاس 4 / 391 ؛ وتهذيب اللغة 4 / 17 وقال في التهذيب: ( شبَّه عُنُق الفرس بالنخلة الجرداء ) . والموجود في الديوان:
.. كسحوق اللبان أضرم فيه ...