فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 687

وقد رجّح هذا ابن جرير [1] ، والنحاس [2] .

فَفَرّقا بين مَشِيْد ومُشيَّد ، فالأولى من: شاد يَشيد إذا جصص ، والأخرى من: أشاد يُشيد إذا رفع وطَوَّل .

والمعاني الأخرى محتملة - كذلك - ، لا سيما أن بعض من يُحتَجّ بقوله يرى ذلك [3] .

قال ابن كثير: ( وكل هذه الأقوال متقاربة: ولا منافاة بينها ، فإنه لم يَحْمِ أهله شدة بنائه و لا ارتفاعه و لا إحكامه و لا حصانته عن حلول بأس الله بهم ..) [4] .

( 149 ) [ 3 ] قول الله تعالى: { * ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِن اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) }

قال: العَفْو: ضدّ العقوبة ؛ عفا يعفو عَفْوًا: فهو عَفُوّ عنه ، في وزن فَعول بمعنى فاعل . وفي التنزيل: { لَعَفُوٌّ غَفُورٌ } .

( جمهرة اللغة ، مادة [ ع ف و ] 2 / 938 )

فسّر ابن دريد ( العفو ) بأنه ضد العقوبة ، وقد قال هذا غير واحد من المفسرين [5] .

وهو المعنى المعروف عند أهل اللغة [6] .

(1) 3 ) انظر: جامع البيان 17 / 181.

(2) 4 ) انظر: معاني القرآن 4 / 421 .

(3) 1 ) فإنّ هذا ظاهر كلام ابن فارس في مقاييس اللغة 5 / 234 ، و قد حكى ابن منظور في لسان العرب 3 / 244 عن بعض أهل اللغة: عدم التفريق بينهما.

(4) 2 ) انظر: تفسيره 3 / 220 .

(5) 1 ) انظر: جامع البيان 17 / 195 ؛ ونزهة القلوب 322 ؛ وتفسير السمعاني 3 / 452 ؛ ومفردات الراغب 351 ؛ والكشاف 4 / 208 ؛ وتفسير البيضاوي 6 / 130 ؛ والتسهيل 2 / 50 ؛ وعمدة الحفاظ 371 ؛ وتفسير أبي السعود 4 / 394 .

(6) 2 ) انظر: مقاييس اللغة 4 / 56 ؛ ولسان العرب 15 / 72 ؛ وتاج العروس 10 / 247 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت