من ذلك على سبيل المثال قوله تعالى: { غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ } [1] قال: ( وبلغ الشيء إناه - مقصور - أي: منتهاه . وكذلك فُسِّر في التنزيل: { غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ } أي: منتهاه وإدراكه ، والله أعلم ) [2] .
3.وقريب من الإشكال السابق ، إشكال آخر ، هو: أنه يُفسِّر ألفاظًا قرآنية دون ذكر الآيات ، وذلك كثير جدًا [3] ؛ ولأجل هذا اعتبرت بما أشار إليه أنه في التنزيل أو ذَكَر آية ورد اللفظ المُفَسَّر فيها .
4.أنه حين يورِد اختلاف القراء في حرف من حروف القرآن ، يذكر القراءات الشاذة من دون أن يُسَمِّي مَن قرأ بها في الغالب ؛ قُلْ مثل ذلك في الشعر الذي يسوقه شاهدًا على معنىً من المعاني ، لا يُسَمِّي قائله في أغلب الأحيان .
المراد بأقوال ابن دريد في التفسير:
يدخل في حدود هذا العنوان الفقرات التالية:
1.تفسيرُ ابنِ دريد الصريحُ لآية أَوْرَدَها في أَحَدِ كُتُبِه .
2.ما يذكره من قراءات ، أو توجيهٍ لها ، أو إعرابٍ ، أو سببِ نزول ، أو غيرِ ذلك مما يكون له أثر في المعنى .
3.ما يسوقه من خلاف ، يرجِّح أحد الأقوال فيه ، أو الأقوالُ التي ينقلها عن غيره ثم يتعقبها بتأييد ، أو اعتراض .
وعليه ؛ فلن يتضمن الموضوع ما حكاه عن غيره ، مما لم يتعقبه بتأييد أو اعتراض .
مواضع تفسير ابن دريد:
جمعت تفسير ابن دريد من كتبه التالية:
1.جمهرة اللغة ، بتحقيق الدكتور: رمزي منير البعلبكي . ط . دار العلم للملايين بيروت - لبنان ، الطبعة الأولى ، سنة 1987 م .
(1) 1 ) الأحزاب: 53 .
(2) 2 ) انظر: جمهرة اللغة 1 / 249 - 250 .
(3) 3 ) انظر على سبيل المثال في الجمهرة: معنى هيت لك 1 / 215 ؛ و معنى لجّّة 1 / 494 .
وفي كتاب وصف المطر والسحاب: معنى العارض 15 ؛ و معنى الوابل 17 ؛ ومعنى الانبجاس 20 ؛ ومعنى صفصف 35 .
وفي كتاب شرح المقصور والمدود: معنى الثرى 22 ؛ و معنى السَّنَا 25.