جعل ابن دريد معنى: { عِضِينَ } من التعضية وهي التفرقة ؛ وللعلماء رأيان في هذا الحرف من حيث اشتقاقه ، ثم يتفرع عن ذلك معناه:
1.أنهم آمنوا ببعض وكفروا ببعض ، فيقول أحدهم: لي سورة البقرة ، ويقول هذا: لي سورة آل عمران استهزاء ، وبهذا المعنى قال ابن عباس - رضي الله عنهم - ، وعكرمة .
2.أنهم فرقوا القول فيه ، فمنهم من قال: شعر ، ومنهم من قال: سحر ، ومنهم من قال: أساطير الأولين ، وبهذا المعنى قال مجاهد ، وقتادة ، وعبد الرحمن بن زيد .
ويصح أن يُحمل اللفظ على هذه الأقوال مجتمعة ؛ إذ هذه كلها قالها الكفار ، والله أعلم .
(1) 1 ) انظر: معاني القرآن ، للفراء 2 / 24 ؛ ومجاز القرآن 1 / 355 ؛ وتفسير الصنعاني 1 / 303 ؛ وجامع البيان 14 / 64 ؛ وزاد المسير 4 / 418 - 419 ؛ والدر المصون 7 / 182 - 183 .