فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 687

وأحسن الأقوال - إن شاء الله - هو القول الثاني ، أن المراد به: بجسدك . مع احتمال حمل معنى: { بِبَدَنِكَ } على القول الأول: درعك ، والقول الثالث: وحدك ؛ لكن أبلغها حسنًا هو الثاني [2] .

واستعمال ( البدن ) بمعنى: الدرع معروف لغة [3] .

قال ابن منظور: ( البدن: شِبه درع إلا أنه قصير قدر ما يكون على الجسد فقط ، قصير الكُمّين .. وقيل: هي الدرع عامة . وبه فسر ثعلب قوله تعالى: { فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ } قال: بدرعك وذلك أنهم شكوا في غرقه فأمر الله عز وجل البحر أن يقذفه على دكّة في البحر ببدنه أي: بدرعه فاستيقنوا حينئذ أنه قد غرق ) [4] .

ووجه إطلاق الدرع على البدن ، أنها تضم البدن [5] .

قد يقال: هل لذِكْر البدن - إن حملنا معناه على الجسد - فائدة في المعنى إذ لا يجوز أن ينجَّى بغير جسده ؟

(1) 2 ) انظر: معاني القرآن وإعرابه 3 / 32 . والأقرب أن هذا تفسير لقوله: { نُنَجِّيكَ y } لا لقوله: { بِبَدَنِكَ } يقال: نَجا الجِلْدَ نَجْوًا ونَجىً مَقْصورٌ: كشَطَهُ كأَنْجاهُ ، وهو مجازٌ . انظر: تاج العروس 10 / 357 .

(2) 3 ) رجّح هذا المعنى غير واحد من المفسرين منهم: الأخفش في معاني القرآن 2 / 574 ؛ وابن جرير في جامع البيان 11 / 164 ؛ و النحاس في معاني القرآن 3 / 315 .

(3) 4 ) انظر: تهذيب اللغة 14 / 101 ؛ و مقاييس اللغة 1 / 212 ؛ ولسان العرب 13/ 49 .

(4) 5 ) انظر: لسان العرب 13 / 49 .

(5) 6 ) انظر: مقاييس اللغة 1 / 212 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت