(10) (باب التَّطَوُّع عَلى الحِمار)
قال الحافظ: قال ابن رشيد: مقصوده أنه لا يشترط في التطوع
ج 3 ص 424
على الدابة أن تكون الدابة ظاهرة الفضلات، بل الباب في المركوبات واحد بشرط أن لا يماس النجاسة. انتهى.
قلت: وهذا مبني على مسلك من قال بطهارة فضلات المأكولات من الحيوان، فإن المسألة خلافية تقدمت في كتاب الطهارة.
وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )عقد الباب لذلك بعد عقده لصلاة التطوع على الدابة إما لبيان الأسانيد المتكررة للحديث في هذا الباب، فإيراد لفظ الحمار في الترجمة لكونه واردًا في الحديث، وإما لزيادة اهتمام بذلك لأن الحمار بعيد من الرحمة قريب من الشيطان عسى أن يتوهم فيه أنه لا يجوز النافلة عليه إلى آخر ما بسطه.
قلت: أو لأن الحمار قاطع للصلاة كما ورد في الروايات.
وعلى ما أفاده شيخ المشايخ من الاحتمال الأول تكون الترجمة من الأصل السابع عشر من أصول التراجم، وعلى الاحتمال الثاني تكون من الأصل الثاني والعشرين.
وفي (( فيض الباري ) )اختلف العلماء في ثبوت صلاته صلى الله عليه وسلم على الحمار مع اتفاقهم على جوازها، وأما ترجمة المصنف فمبنية على أثر أنس. انتهى.
قلت: وفيه أن الاستدلال بالموقوف ليس من دأبه الشريف.
ج 3 ص 425