فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 4610

(7) (باب صَلاة التَّطَوُّع عَلى الدَّوَاب ... إلخ)

اعلم أن في الصلاة على الدابة خلافيات من أنها هل يعم الفرض والنفل؟ وعلى كليهما هل يعم الحضر والسفر؟ وعلى كليهما يختص بالضرورة أم لا؟ وأيضا يشترط استقبال القبلة عند التحريمة أم لا؟ فهذه الصور كلها طويل الباع، سيأتي الكلام على بعضها في الأبواب الآتية إن شاء الله تعالى.

وفي (( الأوجز ) )قال الباجي: وأكثر العلماء على جواز تنفل المسافر بالليل والنهار على راحلته وعلى الأرض، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وابن حنبل.

قال الحافظ: قال ابن رشيد: أورد فيه الصلاة على الراحلة، فيمكن أن يكون ترجم بأعم ليُلْحِق الحكم بالقياس، ويمكن ان يُستفاد ذلك من إطلاق حديث جابر المذكور في الباب.

قال الحافظ: وقد تقدم في أبواب الوتر قول ابن المنير أنه ترجم بالدابة تنبيهًا على أن لا فرق بينهما وبين البعير في الحكم. انتهى.

قوله (حيثما تَوجَّهَت) قال الحافظ: وقد أخذ بمضمون هذه الأحاديث فقهاء الأمصار، إلا أن أحمد ابن حنبل وأبا ثور استحبا أن يستقبل القبلة بالتكبير حال ابتداء الصلاة. انتهى.

وذكر الباجي الإمام الشافعي مع أحمد ابن حنبل، وكذا ذكر أهل الفروع من الحنفية اشتراط الاستقبال عند الشافعي، والظاهر أنه وَهْم لأن الحافظ أعلم بمذهبه لم يذكر الاستقبال إلا عن أحمد.

وفي (( المغني ) )إن أمكن افتتاحها إلى القبلة ففيه روايتان: إحداهما: يلزمه، والثانية: لا يلزمه. انتهى.

وهكذا في الفرض عند أحمد روايتان كما صرح به (( المغني ) )وفي (( شرح الإقناع ) )يجوز ترك القبلة في حالتين، الحالة الأولى: في شدة الخوف فرضًا كانت أو نفلًا، والحالة الثانية: في النافلة في السفر. انتهى.

وفي (( الأوجز ) )لكن مما يجب التنبيه عليه أن قوله (حيث توجهت به) قيد احتراز، لا يجوز الصلاة على الدابة إلا إلى حيث توجهت به، فلو صلى إلى غير ما توجهت به دابته لا يجوز، صرح به أصحاب الفروع من المالكية والحنابلة والحنفية، كما بسط في (( الأوجز ) ).

ج 3 ص 424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت