(2) (باب الصَّلاة بِمِنَى)
قال الحافظان ابن حجر والعيني: لم يذكر حكم المسألة لقوة الخلاف فيه. انتهى.
قلت: اختلفوا في القصر بمنى وعرفات أنه للسفر أو للنسك، فعند الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد أنه للسفر، ولذا قالوا لا يقصر الصلاة أهل مكة بمنى وعرفات لانتفاء مسافة القصر، وأما عند الإمام مالك فالمشهور على الألسنة بل في أكثر الشروح أن القصر للنسك لا للسفر، وهو غير صحيح. كما بسط في (( الأوجز ) )عن فروع المالكية.
وفي (( هامش اللامع ) )الأوجه عندي أن القصر عند مالك أيضًا للسفر كما صرح به في (( الموطأ ) )لكن يكفي عنده مطلق السفر لا السفر الشرعي، ولذلك لا يقصر أهل مكة بمكة وأهل منى بمنى عنده لأنهم مقيمون في أوطانهم، ولو كان القصر للمنسك عنده ليقصرون. انتهى من (( جزء حجة الوداع ) )
ج 3 ص 422