(12) (باب مَن لَمْ يَجِد مَوْضِعًاا للسُّجُود ... إلخ)
تقدم الفرق بين هذا الباب وبين ما سبق من (باب ازدحام الناس ... إلخ) قال الحافظ: أي ماذا يفعل؟ قال ابن بطال: لم أجد هذه المسألة إلا في سجود الفريضة، وإذا كان هذا في سجود الفريضة فيجري مثله في سجود التلاوة، واختلف السلف، فقال عمر رضي الله تعالى عنه: يسجد على ظهر أخيه، وبه قال الكوفيون وأحمد، وقال عطاء: يؤخر حتى يرفعوا، وبه قال مالك والجمهور، وظاهر صنيع البخاري أنه يذهب إلى أنه يسجد بقدر استطاعته ولو على ظهر أخيه. انتهى من (( هامش اللامع ) ).
ثم براعة الاختتام سكت عنه الحافظ ولا يبعد عندي أن يقال: إن السجود هبوط إلى الأرض شبيه بالهبوط إلى القبر، أو يقال: إنه يُسْتَأنس من قوله «ما يجد أحدنا مكانًا ... إلخ» ففيه إشارة إلى كثرة الأموات حتى لا يجد موضعًا للدفن.
ج 3 ص 421