(1) (باب قوله {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} [الحجر:18] )
ليس لفظة: باب في نسخة القَسْطَلَّانِي، وهو موجود في نسختي الحافظين.
قال الحافظ: ذكر فيه حديث أبي هريرة في قصة مسترقي السمع أورده أولًا معنعنًا ثم ساقه بالإسناد بعينه مصرحًا فيه بالتحديث وبالسماع في جميعه وذكر فيه اختلاف القراءة في فزع عن قلوبهم، وسيأتي شرحه في تفسير سورة سبأ. انتهى.
قال العيني: قوله {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} [الحجر:18] ، وأوله {وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} الآية [الحجر:17 - 18] قوله: وَحَفِظْنَاهَا أي: السماع بالشهب، وقوله {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} [الحجر:18] استثناء منقطع أي: لكن من استرق السمع، وعن ابن عباس إنهم كانوا لا يحجبون عن السموات، فلما ولد عيسى عليه السلام مُنِعوا من ثلاث سموات، فلما ولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مُنِعُوا من السماوات أجمع، فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلَّا رُمي بشهاب مبين؛ أي: بنار بين والشهاب في اللغة النار الساطعة. انتهى.
ج 5 ص 1029