فهرس الكتاب

الصفحة 2770 من 4610

4606 - قوله «فقال عمر: إني لأَعْلَم حيث أنزلت وأين أنزلت» قال في (( المغني ) )وحيث للمكان اتفاقًا، وقال الأخفش قد ترد للزمان، وأين: قال في الصحاح إذا قلت: أين تريد؟ فإنما تسأل عن مكانه، فتكون حيث ههنا للزمان؛ وأين للمكان فلا تكرار.

وقوله «وأشك كان يوم الجمعة أم لا» سبق في الإيمان من وجه آخر عن قيس بن مسلم الجزم بأنه كان يوم الجمعة وهذا الحديث قد مرّ في كتاب الإيمان. انتهى. من القسطلاني.

قال الحافظ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ طَابَقَ الْجَوَابُ السُّؤَالَ لِأَنَّهُ قَالَ لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا وَأَجَابَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَعْرِفَةِ الْوَقْتِ وَالْمَكَانِ وَلَمْ يَقُلْ جَعَلْنَاهُ عِيدًا وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أُخْرَيَاتِ نَهَارِ عَرَفَةَ وَيَوْمُ الْعِيدِ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِأَوَّلِهِ وَقَدْ قَالَ الْفُقَهَاءُ إِنَّ رُؤْيَةَ الْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِلْقَابِلَةِ قَالَهُ هَكَذَا بَعْضُ مَنْ تَقَدَّمَ وعندِي أَنَّ هَذِهِ الرِّوَاية اكْتَفَى فِيهَا بِالْإِشَارَةِ وَإِلَّا فرواية إِسْحَاقَ عَنْ قبيصة الَّتي قَدَّمْناها قد نَصَّت على الْمرَاد ولفظُهُ نَزَلَت يوم جمعة يوم عرفة وكلاهما بحمد الله لنا عيد ولفظُ الطَّبري والطَّبرانِيِّ وهُمَا لَنَا عيدان وكذا عند التِّرمِذِيِّ من حديث بن عَبَّاس أَنَّ يهودِيًّا سأله عن ذلك فقال نزلت في يوم عيدين يوم جُمُعَةٍ ويوم عَرَفة. انتهى.

وقال العيني وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هَذِه أكبر نعم الله عز وَجل على هَذِه الْأمة حَيْثُ أكمل لَهُم دينهم فَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى دين غَيره وَلَا إِلَى نَبِي غير نَبِيّهم، وَلِهَذَا جعله الله خَاتم الْأَنْبِيَاء وَبَعثه إِلَى الْإِنْس وَالْجِنّ، فَلَا حَلَال إلاَّ مَا أحله الله، وَلَا حرَام إلاَّ مَا حرمه الله، وَلَا دين إلاَّ مَا شَرعه وكل شَيْء أخبر بِهِ فَهُوَ حق وَصدق لَا كذب فِيهِ وَلَا خلف.

وعَن ابْن عَبَّاس {أكملت لكم دينكُمْ} [الْمَائِدَة:3] وَهُوَ الْإِسْلَام، وَالْمرَاد بِالْيَوْمِ: يَوْم عَرَفَة. وعَن السّديّ: لم ينزل بعْدهَا حَلَال وَلَا حرَام. انتهى.

قلت وقد تقدم الحديث في باب زيادة الإيمان ونقصانه من كتاب الإيمان وتقدم هناك شيء من الكلام عليه.

ج 5 ص 999

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت