(14) (باب قوله {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} الآية [آل عمران:180] )
كذا في النسخ الهندية، ونسخة العيني: تحسبن _بالتاء_ وفي نسخة (( الفتح ) )والقَسْطَلَّانِي بالياء آخر الحروف، قال القَسْطَلَّانِي: قرئ بالياء والتاء، وعلى التقديرين المضاف محذوف؛ أي: بخل الذين إذا كان الحسبان للنبي صلى الله عليه وسلم، أو لكل أحد، تقديره: بخل الذين يبخلون، وإذا كان الفاعل الذين فالتقدير: بخلهم هو خيرًا لهم. انتهى.
قال الحافظ: قال الواحدي: أجمع المفسرون على أنَّها نزلت في مانعي الزكاة، وفي صحة هذا القول نظر، فقد قيل: إنَّها نزلت في اليهود الذين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم، قاله ابن جريج، واختاره الزَّجَاج، وقيل: فيمن يبخل بالنفقة في الجهاد، وقيل: على العيال، وذي الرحم المحتاج، نعم الأول هو الراجح، وإليه أشار البخاري.
قوله (سيُطَوَّقُون كقولك طوَّقته بطَوق) قال أبو عبيدة في قوله تعالى: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران:180] أي: يلزمون كقولك طوَّقتُه بالطَّوْق، وروى عبد الرزاق وغيره من طريق إبراهيم النخعي في هذه الآية قال: بطوق من النار، وتقدم في أوائل كتاب الزكاة الاختلاف في التطويق المذكور، بل يكون حسيًا أو معنويا إلى آخر ما في (( الفتح ) )
ج 5 ص 985