(35) (باب: اتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ مِنَ الإِيمَانِ) : ختم البخاريُّ التراجم التي وقعت له بهذا الباب؛ لأنَّ ذلك آخر أحوال الدنيا، وأخرج بعده: (باب المؤمن ... ) ؛ الترجمة، والمناسبة من جهة أنَّ اتِّباع الجنائز مظنَّةٌ لأنْ يُقصَد بها مراعاةُ أهلها أو مجموع الأمرين، وسياق الحديث يقتضي أنَّ الأجر الموعود به إنَّما يحصل لمن صنع ذلك إيمانًا واحتسابًا؛ أي: خالصًا، فعقَّبه بما يشير إليه، إلى أنَّه قد يعرض للمرء ما يعكِّر على أصله الخالص، فيُحرَم به الثواب الموعود وهو لا يشعر، فقوله: (أن يحبط) ؛ أي: أن يُحرَم ثواب عمله؛ لأنَّه لا يُثاب إلَّا على ما أخلص فيه، قاله شيخنا رحمه الله تعالى.